محمد بن زكريا الرازي
25
كتاب الجدري والحصبة ( آبله و سرخك ) ( فارسى )
فاعمل بحسب ذلك بعد ان تعلم ان ماء الشعير للمحصب اوفق منه للمجدور الا ان يكون جدريا رديئا على ما ذكرنا . و قد ينفع المجدور العدس المقشر اذا اتخذ منه طعام بماء الرمان الحامض او الخل و ينفعهم سويق العدس اذا شرب بالماء البارد . و اعلم ايضا ان سقى الماء البارد للمحصوب اوفق منه للمجدور و اسلم و آمن عاقبة و لكن متى رايت مع الجدرى اللهيب الكثير و التواتر فى النبض و النفس فاستعمل فيه من التطفئة بحسب ذلك ان قليلا فقليلا و ان كثيرا فكثيرا و لا ناذن له فى الفروخ ما لم يرجع النبض و النفس الى حالتها الطبيعية و هى ما لم يجف الجدرى و تتساقط قشوره . يتلو ذلك القول فى اسهال البطن و امساكه مع الجدرى . الفصل الثالث عشر فى تدبير طبيعة المجدور من لين و يبس ان الطبيعة تلين على اكثر الامر فى اواخر الجدرى و الحصبة لا سيما فى الحصبة و من اجل ذلك ينبغى ان يجتنب ما يلين البطن بعد انتهاء الجدرى و الحصبة و ان كان يابسا . و اما اذا كان البطن لينا فاجتنبه فى اول الامر و ان احتجت فى ابتدائهما و قبل الانتهاء الى ما يلين البطن فانه قد يحتاج اليه فى الجدرى مرة لفرط الحرارة و الصداع و مرة للتخفيف عن الطبيعة و تقليل مادة الجدرى اذا حدست انها كثيرة و ذلك يكون اذا وجدت البدن بعد الفصد او قبله غير ذابل و لا منحط بل منتفخا متصدرا مع بياض من اللون او قلة حمرة ( و بلادة فى الحمى او قلة خرقة ) و تموج فى النبض فانه ربما لم يحتج فى هذه الحالة الى الفصد بل الى ما ينقض من البدن الرطوبات الكثيرة و ذلك اذا كانت هذه العلامات بينة ظاهرة جدا و كان البدن كالمتدمل مع بلادة الحمى و عدم الحمرة فى اللون و اوفق الاشياء فى هذا الحال طبيخ الاهليلج الاصفر وحده و اذا